أحمد بن محمد المقري التلمساني
67
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
شهر شعبان جاءنا ليهني * بقدوم الأستاذ كنز الفضائل « 1 » بهجة الكون روض علم وحلم * وهو مغني اللبيب إن جاء سائل بمصابيح فضله قد أضاءت * ساحة الجامع الكبير لآمل وبمختار لفظه صار يحوي * لحديث مسلسل عن أفاضل ومن الغرب حين وافى لشرق * فاق بدر التمام وسط المنازل حل مني في القلب والطرف لما * لاح سعد السعود لي غير آفل وغدا بالأمان والسعد أرخ * أحمد المقري في الشام قائل « 2 » وقال أيضا شكرا للّه تعالى نيته ، وبلغه أمنيته : [ بحر الطويل ] أتاك دمشق الشام أكرم وارد * فقري به عينا وللحسن شاهدي وهزّي دلالا في أزاهر روضه * معاطف لين كالغصون الأمالد « 3 » لك البشر يا عيني ظفرت بأمجد * رفيع الذرى من فوق فرق الفراقد لقد شاع بين الناس واسع فضله * فكم قاصد يسعى لنيل الفوائد من العلم الفرد المفيد الذي له * أياد سمت بالجود تولى لقاصد وذاك أبو العباس أحمد من صفت * مناهله دوما إلى كل وارد تراه إذا وافيته متهللا * ويبسم حبّا في وجوه الأماجد إمام سما قدرا على النجم رفعة * أرى وصفه في بيت نظم مشاهد لديه ارتفاع المشتري وسعوده * وسطوة بهرام وظرف عطارد شهدت بأن اللّه أولاه منحة * بنقل حديث في جميع المساجد ومذ حلّ في وادي دمشق ركابه * وسؤدده وافى بأعدل شاهد حوى كل إفضال وكل فضيلة * بها يهتدى حقا لنيل المقاصد وما ذا عسى في مدحه أنا قائل * ولو جئت فيه مطنبا بالقصائد إذا رمت أن تلقى نظيرا لمثله * عجزت ورب الناس عن عد واحد
--> ( 1 ) في ب : « ليهنّا » . ( 2 ) في ب ، ه : « أحمد المقري بالشام قائل » . ( 3 ) الأمالد : جمع أملود . والأملود : اللين الناعم من الغصون والناس .